الشيخ محمدي البامياني
435
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
وصف لحوقه بالأحبّة المرتحلين ، وطلوع شمس وجه الحبيب من جانب الخدر في ظلمة اللّيل ، ثمّ استعظم ذلك ، واستغرب وتجاهل تحيّرا وتدلّها ، وقال : أهذا حلم أراه في النّوم ، أم كان في الرّكب يوشع النّبي عليه السّلام ، فردّ الشّمس [ إشارة إلى قصّة يوشع عليه السّلام واستيقافه الشّمس ] على ما روي من أنّه قاتل الجبّارين يوم الجمعة ، فلمّا أدبرت الشّمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ، ويدخل السّبت ، فلا يحل له قتاله فيه ، فدعا اللّه تعالى ، فردّ له الشّمس حتّى فرغ من قتالهم . [ وقوله : لعمرو ] اللّام للابتداء ، وهو مبتدأ [ مع الرّمضاء ] أي الأرض الحارّة الّتي ترمض فيها القدم ، أي تحترق ، حال من الضّمير في أرقّ [ والنّار ] مرفوع معطوف على عمرو - أو مجرور معطوف على الرّمضاء [ تلتظى ] حال منها ، وما قيل : إنّها صلة على حذف الموصول ، أي النّار الّتي تلتظى تعسّف لا حاجة إليه [ أرقّ ] خبر المبتدأ من - رقّ له إذا رحمه [ وأحفى ] من حفي عليه تلطّف وتشفّق [ منك في ساعة الكرب ، أشار إلى البيت المشهور ] وهو قوله : [ المستجير ] أي المستغيث [ بعمرو عند كربته ] الضّمير للموصول ، أي الّذي يستغيث عند كربته بعمرو [ كالمستجير من الرّمضاء بالنّار ] وعمرو هو جسّاس بن مرّة ، وذلك لأنّه لما رمى كليبا ، ووقف فوق رأسه ، قال له كليب : يا عمرو أغثني بشربة ماء ، فأجهز عليه ، فقيل : المستجير بعمرو - البيت .